Make your own free website on Tripod.com

النقل عند الإنسان

بعد أن تم الهضم والامتصاص تبدأ عملية النقل ، أي نقل المواد التي امتصتها الزغابات المعوية بوساطة الدم واللمف إلى القلب الذي يضخها مع الدم إلى خلايا الجسم كافة.

وللإنسان جهاز نقل لمفي                                   وجهاز نقل دموي

صحة جهاز النقل عند الإنسان

جهاز النقل الدموي

يتكون من الدم والقلب والأوعية الدموية

الدم

دوران الدم في الجسم

الدم:
الدم: نسيج مكون من خلايا هي الكريات الحمر والبيض تسبح في مادة خلالية سائلة هي المصورة. وتبلغ كمية الدم عند الإنسان البالغ حوالي (5) ليتر.

الكريات الحمر

وهي خلايا بلا نواة . لها شكل عدسة مقعرة الوجهين ، تنشأ في نقي العظام حيث تكون لها نواة ، لكنها تفقد نواتها قيل أن تلقى في الدم . وهي تعيش حوالي (120) يوماً ثم تتفكك وتتخرب في الطحال ، لتحل محلها كريات حمر جديدة . عددها حوالي (5) مليون كرية في الميليمتر المكعب من الدم عند الرجال ، وعددها عند النساء حوالي (4.5) مليون / مم3 . وسطحها مجتمعة يقدربحوالي (2350) م2 ، فهي أدوات رائعة للتبادل الغازي بينها وبين الهواء في الرئتين.

لونها أحمر لأحتوائها على خضاب الدم ، وتتكون جزيئة خضاب الدم من أربع جزيئات بروتينية هي جزيئات الغلوبين ترتبط بكل منها جزيئة واحدة من الهيم . وتتكون جزئية الهيم من أربع نوى بيرول ترتبط بذرة حديد واحدة ، وتمتاز ذرة الحديد هذه بقابليتها للتحول من الشكل (Fe +++) إلى الشكل (Fe ++) وبالعكس . أي يمكنها أن تضم إليها (O2) ثم التخلي عنه. وهذه هي وظيفة الخضاب في الجسم : نقل (O2) من الرئتين إلى الأنسجة . وتحتوي الكرية الحمراء الواحدة حوالي (500) مليون جزيئة من خضاب الدم . وعندما يقل عددها ، في بعض الحالات المرضية ، تقل بالتالي كمية خضاب الدم فيقال إن الفرد مصاب بفقر الدم المصوري ، تمييزاً له عن فقر الدم المنجلي الذي هو مرض ورائي يتميز بتبدل شكل الكريات الحمر فتصبح منجلية الشكل وبالتالي تكون عاجزة عن التقاط (O2) من هواء الرئتين.

الكريات البيض

وهي خلايا عديمة اللون ولها نواة . تنشأ في نقي العظام . عددها حوالي (5 - 9) آلاف / مم3 عند الفرد البالغ . وخواصها البلعمة والانسلال وإفراز مواد مضادة لذيفان الجراثيم . فهي وسائل دفاعية في الجسم. وللكريات البيض عدة أنواع هي :
‌أ- الحبيبة الولوعة بالملونات المعتدلة: وتكون حوالي 65% من مجموع الكريات البيض . وهي تتلون بالملونات المعتدلة . وظيفتها الدفاع خارج الأوعية الدموية لقدرتها على البلعمة والحركة المتحولية ولحساسيتها للمواد التي تفرزها الجراثيم.
‌ب- الحبيبة الولوعة بالملونات الحامضية: تكون حوالي (2-3%) من مجموع الكريات البيض ، تتلون بالملونات الحمضية ، كالإيوزين ، تبطل تأثيرها الهستامينات لأنها تتحد معها وتلعب دوراً في حوادث التحسس.
‌ج- الولوعة بالملونات القلوية: تكون حوالي (0.5-1%) ممن مجموع الكريات البيض، وهي كالسابقة ، تتحد مع الهيستامينات وتبطل أثرها.
‌د- وحيدة النواة الكبيرة: تكون حوالي (5-10%) من مجموع الكريات البيض . تبتلع الأجسام الغريبة الكبيرة لذلك تسمى البالعات الكبيرة.
‌ه- البلغميات: وتكون حوالي (20-35%) من مجموع الكريات البيض ، تتمتع بالقدرة على الانسلال من الشعريات الدموية والعودة إليها. وتتصدى للجراثيم والمواد الغريبة فتدمرها وتبطل أثرها . فهي القسم الرئيس الفعال من جهاز المناعة في الجسم. ولها نوعان: صغيرة وكبيرة. والبلغميات (T) هي المسؤولة عن المناعة الخلوية والبلغميات (B) هي المشؤولة عن المناعة الخلطية. وهي تتكون في النقي وتتكاثر في العقد البلغمية ، وهي تتلف أيضاً في العقد البلغمية والطحال والتوتة (التيموس).
 

الصفيحات الدموية

وهي أجزاء من خلايا حيث تنشأ من خلية واحدة في نقي العظام وعندما تنضج هذه الخلية تتفتت وتتناثر فتيتاتها في مصورة الدم ، فتدعى بالصفيحات الدموية . يراوح عددها حوالي (200-300) ألف / مم3 . لها دور هام في تخثر الدم.

المصورة

هي سائل أصفر يكوّن 55% من الدم، تتركّب من الماء (90%) ومن مواد منحلة (10%) . ويوضح الجدول التالي تركيبها:
في كل 1000 غ من المصورة يوجد:
1. ماء : 900 غرام.
2. أملاح معدنية : (8-9) غ
3. بروتيدات : (80) غ : البومين وغلوبين ومولد الليفين وحموض أمينية .
4. سكاكر : (1) غ (سكر عنب) .
5. دسم : (5-10) غ . بشكل قطيرات دقيقة .
6. حاثات : كميات ضئيلة تفرزها الغدد الصم .
7. أضداد : كميات ضئيلة تفرزها الكريات البيض .
8. فضلات : بولة (0.2) غ – حمض البول (0.05) غ – أمونياك وكربونات الأمونيوم (0.02) غ .
وتركيب المصورة هذا ثابت تنظمه الكليتان وأي خلل في كمية المواد المذكورة يدل على مرض معين ، مثلاً: إذا كانت كمية سكر العنب أكثر من (1) غ في (1000) غ من المصورة كان ذلك دليلاً على الإصابة بمرض السكر.

تخثر الدم

إذا جرح وعاء دموي نزف الدم منه ، وبعد حوالي (5-10) دقائق تتكون كتلة هلامية القوام (علقة) تسد مكان الجرح وتوقف النزف ، فنقول إن الدم قد تخثر .
وإذا فحصنا قطرة من دم متخثر تحت المجهر . لاحظنا وجود شبكة من خيوط دقيقة، هي خيوط الليفين، تضم في عيونها الكريات الحمر مكونة العلقة التي تسد مكان الجرح . فإذا أصيب وعاء دموي بجرح حدث منعكس عصبي أدى إلى تضيق هذا الوعاء ، فيتباطأ جريان الدم فيه ، ليبدأ دور الصفيحات الدموية في وقف النزف. حيث تتجمع مع الكريات الحمر وخيوط الليفين لتشكل سدادة (علقة ) تسد الجرح.
أما خيوط الليفين فتتكون بوجود أنزيم الخثرين الذي يشارك في تكوينه كل من الكبد والصفيحات الدموية و(Ca ++) .

الزمر الدموية

الزمر الدموية عند البشر هي أربع زمر ، وأنه يشترط في نقل الدم من فرد إلى آخر ألا ترتص الكريات الحمر للفرد المعطي بمصل دم الآخذ. ونورد في ما يلي تفصيلاً لذلك: تحتوي الكريات الحمر على مادة بروتينية هي مولدة الراصة ، ولها نوعان:
مولدة الراصة (A) ومولدة الراصة (B). وتحتوي المصورة على مادة أخرى هي الراصة. ولها نوعان أيضاً: الراصة (a) والراصة (b) . وإذا اجتمعت مولدة الراصة (A) مع الراصة (a) ، وإذا اجتمعت مولدة الراصة (B) مع الراصة (b) ، ارتصّت الكريات الحمر وكونت كتلة تسد الأوعية الدموية. لذلك فإنه لا تجتمع في الفرد الواحد مولدة الرّاصة مع راصتها.
وبناء على ذلك صُنفت دماء البشر في أربع زمر دموية وهي:
1. الزمرة (A): تحتوي الكريات الحمر على مولدة الراصة (A) ويحتوي المصل على الراصة (b) فهو يأخذ من O,A ويعطي A و AB .
2. الزمرة (B): تحتوي الكريات الحمر على مولدة الراصة (B) ويحتوي المصل على الراصة (a) فهو يأخذ من O,B ويعطي B و AB .
3. الزمرة (AB): تحتوي الكريات الحمر على مولدتي الراصة (A) و (B) ولا يحتوي المصل على أية راصة فيأخذ من جميع الزمر فهو آخذ عام ويعطي AB فقط .
4. الزمرة (O): لا تحتوي الكريات الحمر على أية راصة ويحتوي المصل على الراصتين معاً (a) و (b) فيأخذ من O فقط ويعطي جميع الزمر فهو معطٍ عام .
لذلك يجري اختيار بسيط قبل نقل الدم لمعرفة الزمرة الدموية لكل من الآخذ والمعطي. كما يجب اجراء اختبار آخر للتأكد من عدم إصابة المعطي بمرض (الإيدز) ذلك المرض الخطير الذي ينتقل عامله من المصاب إلى آخر سليم بوسائط متعددة منها نقل الدم. ونذكر أيضاً أن الزمرة الدموية للفرد الواحد هي صفة وراثية.

العامل ريزيس:

عرفت مجموعة أخرى من مولدات الراصة سميّت بالعامل ريزيس ويرمز لها بالرمز (RH) ، وهي مستقلة عن مولدتي الراصة آنفتي الذكر. يحتوي غشاء الكريات الحمر بروتيناً خاصاً هو (RH) فإذا كان الفرد يملك هذا البروتين في كرياته الحمر دُعي موجب الريزيس (RH +) وأكثرية أفراد البشر هم موجبو الريزيس. وإذا كان الفرد لا يملك هذا البروتين الخاص دعي سالب الريزيس (RH -). وعند نقل الدم أي عندما تكون كريات المعطي الحمر من نمط (RH +) وتكون الكريات الحمر للآخذ من نمط (RH -) يؤدي ذلك إلى تكوين راصة مضادة لهذا البروتين تسبب ارتصاص الكريات الحمر (RH +) للمعطي. في مصل الآخذ. وهذه الراصة لا توجد في المصورة قبل نقل الدم . لذلك يجب التحري عن زمرة الريزيس عند نقل الدم. وهذه الصفة، صفة وجود العامل ريزيس في الكريات الحمر، أو عدم وجوده هي صفة وراثية.
مثال تطبيقي: إذا كان الأب (RH +). وكانت الأم (RH -)، فإن الجنين قد يكون (RH +) . وفي نهاية الحمل الأول وأثناء الولادة ، عندما تنفصل المشيمة عن الرحم، يمكن لعدد من الكريات الحمر في الجنين، الموجبة الريزيس (RH +) أن تمر إلى دم الأم ، فتسبب فيه تكون الرّاصة المضادة في المصل. ولكن كميتها لا تكون كبيرة فلا تسبب للأم أي ضرر، لكنها تبقى في دمها. وفي الحمل الثاني تمر هذه الرّاصات من مصل دم الأم عبر المشيمة إلى دم الجنين مسببة انحلال كرياته الحمر، وموته بعد الولادة بقليل، ولكن إذا بُدِّل دمه مباشرة ونقل له دم سلبي الريزيس فإنه ينجو من الموت. وقد أمكن اليوم منع حدوث انحلال دم الجنين في مثل هذه الحالة وذلك بحقن الأم عندما يكون الجنين في رحمها بمصل مضاد للعامل ريزيس، أو حقن الأم بعد ولادتها بمدة لا تزيد عن (72) ساعة بالمصل المضاد، وذلك بعد التأكد من أنها سلبية الريزيس وجنينها موجب ويعرف ذلك بالنسبة للجنين من كون والده موجب.

دوران الدم في الجسم
مقدمة

عمل القلب

  1. مرحلة الانقباض الأذيني
  2.  مرحلة الانقباض البطيني
  3. رابعاً: مرحلة الاسترخاء العام
  4. تسجيل حركات القلب
  5. الحركة الذاتية للقلب.
  6. ضغط الدم.
  7. النبض.
  8. الدوران في الشعيرات الدموية.
  9. الدوران في الأوردة.
الدم يدور في أنحاء الجسم وله دورتين صغرى وكبرى، اكتشفهما العالم العربي ابن النفيس . والدم يجري ضمن أوعية بفضل عضلة ماصة كابسة هي القلب الذي يحتوي على أربعة أجواف هي الأذينتان والبطينان. ويصب في الأذينة اليمنى وريدان: وريد أجوف علوي ووريد أجوف سفلي يحملان الدم الغني بــ (CO2)من الأنسجة. ويصب في الأذينة اليسرى أربعة أوردة رئوية تحمل الدم الغني بــ (O2) من الرئتين. ويخرج من البطين الأيسر شريان هو الشريان الأبهر أو الوتين. ويخرج من البطين الأيمن شريان رئوي يحمل الدم الغني بــ (CO2) للرئتين. ويتفرع كل من الأبهر والشريان الرئوي إلى شرايين أصغر فأصغر حتى تنتهي بفروع دقيقة هي الشعيرات الدموية أو الأوعية الشعرية والتي تتجمع مكونة أوردة صغيرة تتجمع بدورها لتصب في وريدين أجوفين علوي وسفلي يصبان في الأذينة اليمنى وبأربعة أوردة رئوية تصب في الأذينة اليسرى.

يتكون جدار الشرايين من قميص داخلية (صف واحد من الخلايا) ومن قميص متوسطة مؤلفة من ألياف عضلية ملس وألياف مرنة كثيرة. ومن قميص خارجية مؤلفة من نسيج ضام. ويتكون جدار الشعيرات الدموية من صف واحد من الخلايا. أما جدار الأوردة فتتكون من ثلاث قمصان ، كالشرايين، لكن القميص المتوسطة تحوي عدداً قليلاً من الألياف المرنة لذلك فإن جدار الشريان يكون مرناً وجدار الوريد يكون رخواً. وإذا ضغط الشريان المقطوع باليد فإنه يبقى مفتوحاً إذا رفع الضغط عنه بعكس جدار الوريد الذي تنطبق فوهته إذا رفع الضغط عنه. لذلك فإن النزف الشرياني يكون أشد خطراً من النزف الوريدي وتكون الأوردة الكبيرة في الجسم سطحية بعكس الشرايين التي تكون عميقة.

مل القلب:

يعمل القلب كمضخة ماصة للدم من الأوردة ودافعة له في الشرايين . ويكفي لكي تعرف قوة القلب في عمله أن تعلم أنه يضخ أثناء النوم قرابة خمسة ليترات من الدم في الدقيقة الواحدة. وأن هذا المقدار يتضاعف بمجرد قيام الإنسان بعمل جسمي معتدل وإذا قام بعمل جسمي شاق كنشاط رياضي قوي فإن ضخ القلب للدم يزداد زيادة كبيرة فقد يصل إلى ضخ عشرين ليتراً في الدقيقة الواحدة.
القلب عضلة تعمل باستمرار بضربات منتظمة بمعدل (75) ضربة في الدقيقة عند الفرد البالغ.

 

مرحلة الانقباض الأذيني

ومدته (0.1 / ثا).

  1. تنسد فوهة الأوردة التي تصب على الأذينتين .
  2. تنفتح الدسامات الأذينية البطينية.
  3. يندفع الدم من كل أذينة إلى البطين المتصل بها.
  4. يمتلئ البطينان بالدم.
  5. تسد الدسامات السينية فوهات الأبهر والرئوي لكي لا يندفع الدم فيهما.
  6. يندفع الدم من الأبهر والرئوي نحو الجسم والرئتين.

مرحلة الانقباض البطيني

ومدته (0.3 / ثا).

  1. تكون الأذينتان مسترخيتين فيتوارد الدم إليهما من الأوردة.
  2. تنسد الدسامات الأذينية البطينية لكي لا يعود الدم إلى الأذينتين.
  3. تنفتح الدسامات السينية.
  4. يندفع الدم من البطينين إلى الأبهر والرئوي.
  5. يتمدد جدار الأبهر والرئوي لاندفاع الدم فيها.

تسترخي الأجواف الأربعة ، ويدوم (0.4 / ثا) .
وخلال ذلك يستمر توارد الدم إلى الأذينتين من الأوردة المتصلة بهما فتملئان بالدم وهكذا تدوم الضربة القلبية الواحدة حوالي (0.8 / ثا) حيث تعمل عضلة القلب وتسترخي مدة (0.4 / ثا) فهي تعمل وتستريح بالتناوب ولذلك لا تتعب.

يمكن تسجيل حركات القلب بجهاز تسجيل كهربائي (تخطيط كهربائي للقلب) ويعتمد على المبدأ التالي: يمر في كل عضلة حية ، في حالة راحتها تيار كهربائي يسمى تيار الراحة يمكن قياسه بمقياس غلفاني حساس فهو حوالي (0.05 فولط) وعندما تتقلص العضلة يمر فيها تيار كهربائي هو تيار العمل.
ويلتقط جهاز التخطيط الكهربائي للقلب التغييرات التي تحدث لتيار العمل وتيار الراحة ويسجلها على ورقة معدة لهذا الغرض. ويبدو هذا المخطط : فالموجة (P) ناتجة عن مرحلة الانقباض الأذيني . أما الخط (Q R S) فناتج عن مرحلة الانقباض البطيني . أما (T) ناتج عن مرحلة الاسترخاء ويتغير هذا المخطط في الحالات المرضية التي تصيب القلب.

الحركة الذاتية للقلب
إذا عزل قلب ضفدع حي ووضع في سائل مغذ مثل محلول ملح الطعام بنسبة 9/ 1000 نلاحظ أنه يستمر في ضرباته لحوالي نصف ساعة وإذا وضع في سائل أفضل من السابق (محلول رنجرلوك) فإنه يستمر في الخفقان لعدة ساعات.
وهذا يدل على أن خفقة القلب مستقلة عن أي اتصال بالجسم. فيحتوي قلب الإنسان على عقدتين عصبيتين هما العقدة الجيبية الأذينية والعقدة الأذينة البطينية. تتفرع عن هذه الأخيرة حزمة من الألياف العصبية. وتنشأ خفقة القلب من العقدة الجيبية الأذينية وتنتقل منها إلى العقدة الأذينية البطينية ومن هذه الأخيرة تنتقل إلى الحزمة العصبية (حزمة هيس).
أما دور الجهاز العصبي فهو تنظيم خفقات القلب فالجملة الودية تسرع ضربات القلب وقرب الودية تبطئها. فعملهما متعاكس. مما يؤدي إلى تنظيم حركات القلب. هذا وتؤثر بعض المنبهات عليهما ، كالخوف والفرح وزيادة (CO2) في الدم ..

ضغط الدم
يدفع القلب الدم في الأبهر والرئوي أثناء الانقباض البطيني فقط. أما خلال الاسترخاء العام للقلب فلا يندفع الدم من القلب إليهما ، وعلى الرغم من هذا فإن الدم يتدفق في فروع الأبهر والرئوي بتيار مستمر فلا يتوقف جريانه فيها خلال الاسترخاء.
ففي أثناء الانقباض البطيني يتمدد جدار كل من الأبهر والشريان الرئوي فيختزن كل منهما كمية من الدم مؤقتاً وبتواتر جدارهما، أي يرتفع الضغط فيهما، وفي فترة الاسترخاء ينخفض هذا الضغط .
فهناك إذاً ضغط شرياني أعظمي ، يوافق الانقباض البطيني، وضغط شرياني أصغري يوافق الاسترخاء العام. ويعادل الضغط الشرياني الأعظمي (120) مم من الزئبق والأصغري (80) مم من الزئبق، وذلك عند إنسان سليم مستريح.
يقاس الضغط الشرياني بمقياس الضغط الذي نشاهده عند الأطباء ، ويقاس عادة في الشريان العضدي. ويزداد الضغط الشرياني في أثناء الجهد العضلي في أثناء بعض الانفعالات النفسية وفي حالة تصلب الشرايين.

النبض

النبض هو نتيجة دفع الدم في الشرايين على دفعات فيتمدد جدارها وتحدث في موجات تنتقل على طول جدران الشرايين ، ونحس بها عندما نضغط على الشريان الصدغي أو على الشريان الكعبري في باطن معصم اليد من ناحية الإبهام. وعدد النبضات الطبيعي هو (70 – 75) نبضة في الدقيقة عند البالغ (أي هو عدد ضربات القلب) وتوافق النبضات الضغط الشرياني.

الدوران في الشعيرات الدموية
تمكن مشاهدة دوران الدم في الشعيرات الدموية عندما نفحص تحت المجهر الغشاء الموجود بين أصابع الطرف الخلفي لضفدع حي مخدر بالإيتر، وذلك لأن جدار تلك الشعيرات رقيق وشفاف ، فنشاهد الكريات الحمر تنتقل مع تيار الدم وإذا كانت الشعرية دقيقة (2 – 5) ميكرومتر نرى الكريات ت الحمر تمر فرادى الواحدة تلو الأخرى.
يسير الدم في الشعيرات الدموية ببطء ، فسرعته فيها حوالي (0.8 مم / ثا) وضغطه فيها ضعيف مقداره حوالي (10 – 40 مم / زئبق ).وتحدث المبادلات بين الدم والخلايا أثناء مروره في الشعيرات لرقة جدارها من جهة ولبطء سرعته من جهة أخرى.
الدوران في الأوردة
يسير الدم في الأوردة باتجاه القلب ، ويتناقص ضغطه فيها كلما اقتربت من القلب والعوامل التي تدفع الدم في الأوردة هي :
  1. الاستنشاق الصدري: عند دخول الهواء إلى الرئتين في أثناء الشهيق يتوسع القفص الصدري فيندفع الدم إلى الأوردة الصدرية ليصب في الوريد الأجوف السفلي ومنه إلى الأذينة اليمنى.
  2. عند الشهيق يهبط الحجاب الحاجز فيضغط على أحشاء البطن فتضغط بدورها على الأوردة الموجودة فيها مما يدفع الدم باتجاه القلب.
  3. استنشاق القلب للدم: بعد الانقباض الأذيني تسترخي الأذينتان مما يسبب فيهما فراغاً يستدعي الدم إليهما من الأجوف السفلي.
  4. ثقل الدم: يندفع الدم الآتي من أعلى القلب في الأوردة بتأثير ثقله نحو القلب، أما الأوردة الواقعة أسفل القلب فإن هذا العامل يكون له تأثير معاكس لكن تلك الأوردة تحتوي في قميصها الداخلية على مصاريع تمنع عودة الدم إلى الأسفل وتشبه أعشاش الحمام.
  5. تقلص العضلات: تضغط العضلات في أثناء تقلصها على الأوردة المجاورة لها فيندفع الدم فيها باتجاه القلب بسبب وجود المصاريع آنفة الذكر.
    وهذا العامل يوضح لنا دور التمارين الرياضية في تنشيط الدورة الدموية.
  6. النبض الشرياني: ينتقل النبض الشرياني إلى الأوردة المرافقة للشرايين والمحصورة معه في غمد ضام واحد فيحدث اتساع الشريان أثناء النبضان ضغطاً على الأوردة المرافقة مما يسهل اندفاع الدم فيها نحو القلب بسبب وجود المصاريع في الأوردة.

جهاز النقل اللمفي

مقدمة

اللمف

الأوعية اللمفية

العقد اللمفية

عندما يمر الدم في الشعيرات الدموية المنتشرة داخل الأنسجة يرشح قسم من المصورة بالانتثار بتأثير ضغط الدم في الشعيرات وتنسل معها بعض الكريات البيض فيتشكل من هذه المصورة المرتشحة والكريات البيض المنسلة سائل هو اللمف    الشكل(1)

ويحيط اللمف بالخلايا فيكون الوسط الداخلي الذي ينقل إليها ما تحمله المصورة من مواد غذائية ويأخذ منها الفضلات

إن تركيب اللمف يشبه تركيب الدم عدا عن أنه لا يحتوي على كريات حمر ولا صفيحات دموية وعدد الكريات البيض فيه بحدود(8000\مم 3) ومصورته مكونة من الماء 90% وسكر العنب وأملاح معدنية و(o2) و(co2) ومولد الليفين وبولة بكمية أعلى من كميتها في مصورة الدم .

وهو يتخثر ببطء لعدم احتوائه على صفيحات دموية .يسير اللمف بجهاز لمفي مكون من أوعية لمفية يبدأ بشبكة من الشعيرات المنتشرة بين خلايا الجسم               الشكل(2)

وتكون هذه الشعيرات مسدودة من طرفها وتصب من طرفها الأخر في أوعية لمفية ,وتشبه الأوردة الدموية من حيث وجود المصاريع في داخلها

تجتمع الأوعية اللمفية الموجودة في يمين الجسم وفوق الحجاب الحاجز في وريد لمفي كبير يصب بدوره في  الوريد تحت الترقوة الايمن الذي يصب بدوره في الوريد الأجوف العلوي    كما في الشكل(2)

أما بقية الأوعية اللمفية في الجسم فتصب في حوض يدعى صهريج(باكة) الذي تصب فيه أيضاً الأوعية اللمفية الواردة مكن المعي الدقيق وتخرج من صهريج باكة القناة اللمفية الصدرية التي تسير بمحاذاة العمود الفقري لتصب في الوريد تحت الترقوة الأيسر الذي يصب بدوره في الوريد الأجوف العلوي.

وهكذا نلاحظ أن اللمف ينشأ من الدم ويسير بين الخلايا ليعود إلى الدم .هذا وتوجد على مسيرة الأوعية اللمفية عقد لمفية تكثر في العنق وتحت الإبط و المغبن وتحت الفك السفلي وفي أحشاء البطن ويراوح حجمها بين حجم رأس الدبوس وحجم حبة الفاصولياء

يرد إلى كل عقدة لمفية شريان ويخرج منها وريد دموي كما ترد إليها عدة أوعية لمفية ويصدر عنها وريد لمفي واحد

تعد العقد اللمفية قلاعاً دفاعية ضد الجراثيم . فإذا دخلت بعض الجراثيم إلى الدم بطريق اللمف مرت على العقد اللمفية فتقوم اللمفيات بابتلاعها. وقد تتورم لتوارد الدم إليها بكثرة ولتكاثر اللمفيات فيها.

يندفع اللمف داخل الأوعية اللمفية بتأثير التقلصات العضلية والاستنشاق الصدري وبقية العوامل التي تدفع الدم في الأوردة وتسهم المصاريع الموجودة في الأوعية اللمفية السفلية في توجيهه نحو القلب ومنع رجوعه إلى النسج

صحة جهاز النقل عند الإنسان وعلاقته بالبيئة

1. التمارين الرياضية ضرورية لتنشيط الدورة الدموية وأفضلها ما كان منظماً كالمشي اليومي والركض المعتدل والسباحة والحركات الرياضية للجسم.
2. عدم التدخين: فالنيكوتين سم قاتل يتلف الرئتين ويسبب تصلب الشرايين كما يسبب نوبات قلبية خطيرة بسبب وصوله للدم وذوبانه فيه. والعالم المعاصر مهدد بعدة أوبئة أخطرها التدخين وتعاطي المخدرات ومرض الإيدز الذي يعطل اللمفيات T عن عملها المناعي ويسبب التدخين فقر الدم المصوري لأنه يعطل الكريات الحمر لاحتواء الدخان على غاز (CO)
3. مقاومة المشروبات الغولية (الخمر) لأنه سم فتاك بما يحتويه من غول، فهو يضعف عضلة القلب ويسبب إرهاقاً لها بسبب زيادة عمله وتسبب تصلب الشرايين .
4. عدم استعمال الأحزمة التي تشد على البطن وعدم ارتداء الملابس والأحذية الضيقة لأنها تعيق دوران الدم.
5. الإقلال من الأغذية الدسمة لأنها تحتوي على الكوليسترول الذي يترسب على جدران الشرايين فيسبب تصلبها . والكوليسترول ضروري للجسم لكن يجب ألا تزيد نسبته عن 1.5 – 2.5 مع / سم3 من الدم. والإفراط بتناول الدسم يزيد من كميته بالدم وبالتالي يحدث تصلب الشرايين الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم فيتعب القلب وتحدث نوبات قلبية خطيرة.
6. إن تناول الأغذية الحاوية على الحديد والفيتامين (ب12) ضروري لتكوين خضاب الدم والحرمان من تلك الأغذية يسبب فقر الدم المصوري. وتسبب الإقامة في الأماكن المزدحمة وغير المهواة جيداً والتي تحتوي على (CO) تعطيلاً لخضاب الدم عن عمله في نقل الأوكسجين.
7. قد يضطر بعض الأفراد بحكم عملهم إلى الوقوف ساعات طويلة فيكون ذلك سبباً في ركود الدم في أوردة الطرفين السفليين بالدوالي حيث تتفتح هذه الأوردة وتتوسع. وهذا المرض مؤلم. ويجب ألا يطول الوقوف مهما كان السبب وأن يستلقي الفرد الذي وقف طويلاً ويجعل قدميه فوق وسادة أي تكونان أعلى من جسمه وذلك لمنع ركود الدم في الأوردة.
8. والنزف أمر قد يكون خطيراً ويحدث نتيجة انقطاع أو تمزق بعض الأوعية الدموية والنزف الشرياني أخطر من النزف الوريدي الذي يكون الدم فيه قانياً ويندفع بنفضات. بعكس النزف الوريدي الذي يكون فيه الدم قاتماً ويسل الدم منه مستمراً. يُسعف المصاب بالنزف بالضغط على الوعاء المقطوع من جهة القلب إذا كان شريانياً ومن الطرف البعيد عن القلب إذا كان وريدياً. ثم الإسراع إلى أقرب مركز طبي. والرعاف هو نزف من الشعيرات الدموية في الأنف. ويتم الإسعاف بحشو قطن نظيف في الأنف والإسراع إلى المركز الطبي.
9. إن التبرع بالدم إضافة لكونه واجب إنساني يفيد المتبرع لأنه ينشط تكوّن الكريات الحمر والبيض.
10. أخيراً فإن أخطر بلاء يهدد البشرية هو مرض الإيدز أو العوز المناعي المكتسب وسببه فيروس يعطل اللمفيات عن عملها في الدفاع عن الجسم ضد الجراثيم فيصبح المصاب عرضة للإصابة بالأمراض الجرثومية والفيروسية دون أن تلقي الجراثيم والفيروسات المهاجمة أي دفاع في الجسم.
وأهم أسباب العدوى به: البَغَاء والعلاقات الجنسية الشاذة وتعاطي المخدرات ونقل الدم دون احتياطات وقائية. وينتشر هذا المرض في البيئات المنحلة أخلاقياً وبين البغايا.وحتى اليوم لم يتمكن العلماء من إيجاد علاج أولقاح مضاد رغم الجهود الكبيرة التي تبذل في هذا المجال.

   عودة