Make your own free website on Tripod.com

النقل عند النباتات الوعائية

الامتصاص

انتقال النسغ الناقص

  1. قوة الضغط الجذري

  2. تماسك جزيئات الماء

انتقال النسغ الكامل

  1. فرضية جريان الكتلة

  2. فرضية الدوران السيتوبلاسمي

  3. فرضية الانتثار المُنَشط

الامتصاص

 يمتص الجذر من التربة الناء و الأملاح المعدنية المنحلة فيه . و نطلق على هذه الموادالممتصة من قبل الجذر تعبير النسغ الناقص .
ينتقل هذا النسغ الناقص من الجذر إلى الساق فالأوراق بوساطة الأنابيب الخشبيةو . الشكل (29 ) وفي الأوراق يتكون النسغ الكامل نتيجة عملية التركيب الضوئي , يتوزع هذا النسغ الكامل في أنحاء النبات بوساطة الانابيب الغربالية .
فجهاز النقل عند النباتات الوعائية مكون من انابيب خشبية تنقل النسغ الناقص ومن أنابيب غربالية تنقل النسغ الكامل .
ينتقل الماء من التربة إلى فجوة الوبرة الماصة بالحلول , لأن التركيز في الفجوة أعلى من التركيز في التربة . ولكن عندما يصيح التركيز في التربة أعلى منه في الفجوة فينتقل الناء للفجوة عندئذ بالنقل الفعال , أما إذا زاد الفرق بين التركيزيين عن حد معين فإن الماء يخرج عندئذ من خلايا الوبرة الماصة إلى التربة , فيذبل النبات و يموت و هذا ما يحدث عندما نضيف للتربة كمية زائدة من السماد لكيماوي .
أما امتصاص الأملاح المعدنية فيتم حسب قوانين المبادلات التي درسناها سابقاً .

انتقال النسغ الناقص

الأنابيب الخشبية هي أنابيب دقيقة تجتمع بشكل حزم ,و هي مكونة من خلايا ميتة تخشب قسم من جدارها و زالت الحواجز العرضية بينها فأصبحت بشكل أنبوب دقيق يمتد من الجذر إلى الساق و الأوراق . الشكل (31) وينتقل النسغ الناقص بوساطة .هذه الأنابيب إلى الساق و الأوراق . فما هي القوة التي تدفعه إلى الأعلى ضمن هذه الأنابيب , و كلنل يعلم أن بعض الأشجار ترتفع أحياناً عشرات الأمتار ؟ فسر العلماء ذلك بقوتين هما قوة الدفع الجذري و تماسك جزيئات الماء.

قوة الضغط الجذري

إذا قطعنا ساق نبات مزروع في أصيص تحت الماء بحيث لا يبقى منها فوق منها سطح التربة سوى بضع سنتيمترات . وثبتنا في مكان القطع أنبوباً زجاجياً بوساطة حلقة مطاطية تثبيتاً كاملاً محكماً. الشكل(32) نلاحظ بعد حوالي يومين ارتفاع سائل في الأنبوب الزجاجي . فما تفسير ذلك ؟ يفسر بقوة دفع للنسغ الناقص من قبل الجذر,
يطلق عليها اسم الضغط الجذري .لكن هذه القوة لم تلاحظ في كثير من النباتات كما أنها قوة ضعيفة لاتكفي لدفع النسغ الناقص إلى أعلى الأشجار العالية التي قد يصل ارتفاع بعضها مئة متر . وإضافة إلى ذلك فإن الضغط الجذري يكون ضعيفاً أو معدوماً في نباتات المناطق المعتدلة في أشهر الصيف عندما يكون النتح على أشده . وبناء على ذلك لايمكن اعتبار قوة الضغط الجذري القوة الرئيسية التي تدفع النسغ الناقص في الأنابيب الخشبية .

تماسك جزيئات الماء:

تكون جزيئات الماء منجذبة إلى بعضها بعضاً بقوة كبيرة , و لا يمكن ملاحظة هذه الظاهرة في ماء موضوع في كأس عادية , و لكن إذا وضع الماء في أنابيب شعرية طويلة فإنه يمكن إظهار هذا التجاذب بين جزيئاته إذا خضع الماء في ذروة هذه الأنابيب الشعرية إلى قوة شد , فإنه يجري عندئذ في تيار مستمر كما لو كان سلكاً دقيقاً إذا شد طرفه العلوي انسحب باتجاه قوة الشد .
و الأنابيب الخشبية هي أنابيب شعرية لا تتجاوز قطر الواحد منها بضع (ميكرومترات) وهي مملوءة بالنسغ الناقص و تمتد من ذروة النبات إلى جذره , و يسبب تماسك جزيئات الماء و التصاقها بجدران الأنابيب الخشبية فإن أي شد للماء من أعلاها يسبب سحب الماء فيها نحو الأعلى . و لكن ماهي القوة التي تسحب الماء من أعلى الأنابيب الخشبية ؟ هذه القوة هي النتح أي خروج بخار الماء من مسام الأوراق إلى الوسط الخارجي . الشكل (33).
فصعود النسغ الناقص في الأنابيب الخشبية يتم بفضل عملية النتح أي بشد من الأعلى و ليس بدفع من الأسفل . ويستمر صعود النسغ الناقص مادام النتح موجوداً فإذا توقف النتح توقف صعود النسغ الناقص.

انتقال النسغ الكامل:

بعد أن يصل النسغ الناقص للأوراق , يخسر القسم الأكبر من مائة بالنتح و تنضم إليه السكريات الناتجة عن التركيب الضوئي و المواد العضوية الأخرى التي تركبها الخلايا من السكريات و كذلك الأملاح المعدنية , و يصبح محلولاً شديد التركيز . يسمى النسغ الكامل , يغذي هذا النسغ جميع أعضاء النبات الحية , و ينتقل إليها بالأنابيب الغربالية في كل الاتجاهات .

الأنابيب الغربالية - الشكل (31) هي خلايا حية جدرانها سيللوزية و هي متطاولة تراكبت فوق بعضها بعضاً , و أصبح الجدار الفاصل بين كل خليتين متجاورتين منها مثقباً بثقوب لذلك سمبت بالأنابيب الغربالية , و ندعو الجدار الفاصل بين الخلايا المتجاورة و المثقب باسم الصفيحة الغربالية , و هي أنابيب شعرية أدق من الأنابيب الخشبية , و تتوضع بشكل حزم في الساق و في الجذر

ولكي نثبت أن النسغ الكامل يسلك طريق الأنابيب الغربالية نجري التجربة التالية :

ننزع حلقة من قشرة غصن مورق من أغصان شجرة ما على أن يبقى متصلاً بالشجرة , و يجب أن يشمل التقشير القشرة و الأنابيب الغربالية فقط دون أن نمس الأنابيب الخشبية . الشكل(34) ننزع الأوراق الموجودة تحت منطقة التقشير و نترك البراعم وحدها . و بعد عدة أشهر نلاحظ تكون انتفاخ على الشفة العليا للحلقة كما نلاحظ أن البراعم الموجودة تحت منطقة التقشير تموت . و نستنتج من هذه التجربة أن النسغ الناقص استمر في صعوده بالأنابيب الخشبية التي بقيت سليمة , و أما النسغ الكامل الآتي من الأوراق بالأنابيب الغربالية توقف جريانه عند مكان التقشير , فاستهلكته خلايا تلك المنطقة , فنمت و كونت الانتفاخ الآنف الذكر , و لم يصل هذا النسغ إلى البراعم الموجودة تحت منطقة التقشير فتوقف نموها و ماتت.

فالنسغ الكامل إذاً يسلك طريق الأنابيب الغربالية . و قد يكون هابطاً كالمثال السابق , و قد يكون صاعداً أحياناً من الجذور إلى الأوراق , حيث إن بعض النباتات  تركب جذورها مواد معينة , كالنيكوتين في نبات التبغ , و ينتقل من الجذور بالأنابيب الغربالية إلى الأوراق حيث يتجمع فيها .

و نتساءل الآن : ما القوة التي تدفع النسغ الكامل في الأنابيب الغربالية ؟

وضعت لتفسير آلية انتقال المواد المنحلة بالأنابيب عدة نظريات هي:

فرضية جريان الكتلة:

و تدعى أيضاً بفرضية جريان الضغط أو فرضية (مونل ) نسبة للعالم الذي اقترحها. و توضح التجربة التالية هذه الفرضية . الشكل (35)

إذا وجد غشاءان نفوذان للماء فقط و مغموران في الناء و متصلان ببعضهما بوساطة أنبوب كي يشكلان جملة مغلقة وإذا كان الغشاء (أ)يحتوي على محلول من سكر القصب تركيزه أعلى من محلول سكر القصب الموجود في الغشاء (ب) فإن الماء يمر في البدء إلى كل من الغشاءين , لكن بعد فترة يخرج الماء من الغشاء (ب) إلى الحوض و يرافق ذلك جريان المحلول من (أ) إلى (ب) . و يستمر ذلك الجريان حتى يتعادل تركيز محلول سكر القصب في كل من الغشاءين , حيث يتوقف انتقال المحلول من (أ) إلى (ب) و يحدث توازن بين المحلول في الجملة المغلقة و بين الماء المحيط بها.

و يحدث انتقال مماثل للمواد النحلة ضمن الأنابيب الغربالية في النبات يوضح ذلك الشكل (36).

 

تمثل (أ1) و (أ2) و (أ3) خلايا الورقة الخضراء . و تقابل الغشاء (أ) في التجربة السابقة . و تمثل (ج1) و(ج2) و(ج3) خلايا الجذور و تقابل الغشاء (ب) في التجربة السابقة .كما تمثل (خ) أنبوباً خشبيا .

يبقى عادة الضغط الحلولي لخلايا الورقة ذا قيمة مرتفعة بسبب عملية التركيب الضوئي , في حين يكون الضغط الحلولي لخلايا الجذر عادة منخفضاً لأن معظم السكاكر المنتقلة إليها تستعمل في عمليات الاستقلاب أو تتحول إلى سكاكر غير منحلة . و تزود خلايا الورقة بالماء باستمرار بوساطة الأنابيب الخشبية

وبسبب الضغط الحلولي المرتفع في خلايا الورقة جريان كتلة المحلول في الأنابيب الغربالية بالاتجاه السفلي نحو الجذر .

و نلاحظ أن هذه الفرضية توضح انتقال النسغ الكامل بالأنابيب الغربالية في اتجاه واحد فقط. فالانتقال قد يجري في فترة من الزمن في اتجاه معين , و في الاتجاه الآخر في فترة أخرى مثال ذلك : في بداية الربيع يكون الضغط الحلولي لخلايا الساق أو الجذر أعلى مما هو عليه في ذرا الساق النامية , و لذلك يجري النسغ الكامل بالاتجاه العلوي و في أواخر الربيع يزداد الضغط الحلولي لخلايا الأوراق فينتقل النسغ الكامل بالاتجاه السفلي

و الدليل الوحيد على صحة هذه الفرضية هو أن العصارة المحتوية على محلول سكري تنضج من طح القطع الذي يصنع في قشرة الساق . ففي نبات القرع حدث نضج مستمر للنسغ الكامل من ساقه عندما قطعت واستمر ذلك لمدة (24) ساعة تقريباً.

و رغم ذلك يوجد عدد من الاعتراضات على هذه الفرضية . منها أن انتقال النسغ الكامل قد يحدث في الاتجاه السفلي و الاتجاه العلوي بآن واحد . و منها أيضاً أن هذه الفرضية لاتذكر دور السيتوبلاسما في الأنابيب الغربالية في حين أنه توجد دلائل على مشاركة السيتوبلاسما في عملية انتقال النسغ الكامل.

فرضية الدوران السيتوبلاسمي:

إن حركة السيتوبلاسما الدورانية في خلايا الأنبوب الغربالي تحمل جزيئات المواد المنحلة من خلية إلى أخرى . الشكل (37) . بالانتثار عبر ثقوب الصفيحة الغربالية .

و تفسر هذه النظرية انتقال المواد المنحلة في الاتجاهين العلوي و السفلي في الأنبوب الغربالي نفسه .

و الاعتراضات على هذه الفرضية عديد منها : أن الحركة الدورانية السيتوبلاسمية موجودة في الأنابيب الغربالية الفتية و غير موجودة في الأنابيب الغربالية مكتملة النمو ( الكهلة ) .

فرضية الانتثار المُنَشط:

تعمل السيتوبلاسما في الأنابيب الغربالية على تسريع انتثار المواد المنحلة إما بوساطة تنشيط الجزيئات المنتثرة أو بوساطة تخفيض السيتوبلاسما لانتثارها . و يتطلب ذلك طاقة , تستمد من عمليات التنفس . النسغ الكامل يتم بصرف طاقة .

الخلاصة:

توجد في النباتات الوعائية شبكة من الأنابيب الخشبية و الغربالية ينتقل النسغ عبرها . و هذا الانتقال مرتبط بعمليات النتح و التركيب الضوئي و التنفس . فإذا توقفت هذه العمليات توقف جريان النسغ.

أما النباتات غير الوعائية كالأشنيات و الفطور و الطحالب فليس لها أوعية و تنتقل المواد المنحلة فيها من خلية إلى أخرى وفق قوانين المبادلات الخلوية التي وردت سابقاً

   عودة                عودة1